محمد سعيد رمضان البوطي

80

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

وثبت آلاء الأخوة جاليا * مآثر يهديها الولا والتحبب وقوم أسباب التعاون فاغتدى * نظاما على فوضى الجفا يتغلب وقائعها للباحثين خوارق * وتفسير ما فيها من الفوز أغرب وما انتصر الفولاذ في ساحة الوغى * رماحا إلى صدر العدو تصوب بل انتصر العزم الذي شد أزره * وفاء لما أوحاه طبع مهذب وما اندحر الجيش الذي عاش خائفا * وباغته جيش جريء مدرب بل اندحر العهد الذي كان أمره * مشيئة من يردي ويطغو ويغصب لئن شاءت الدنيا من العرب همة * إذا جارت الأرزاء تعلو وتصلب فما نشر الإسلام سيف مجرد * ولا عمم الإسلام عزم مرتب ولكن كتاب لم ير الناس مثله * مناهله للخير تنمو وتعذب يشع على هام الدهور بيانه * ويخلد ملك الضاد منه ويقشب شرائعه في كل عصر وبيئة * مثال لما يلي الرشاد ويوجب لو اتبعت أهدت إلى العالم المنى * وبات على زهر الصفا يتقلب وأمسى التراضي سنة مستحبة * وزال التجافي واضمحل التحزب فلست تلاقي من يجور ويعتدي * ولست تلاقي من يخاف ويكأب وما نشر الإسلام جيش مرتب * عليم بأسرار الوقائع محرب ولكن صفات في الرسول كريمة * ببوتقة ، الأحداث تسمو وتنجب تجلى بها « الإنسان » يدنو بخلقه * إلى قمة فيها الكمال المنصب يقابل بالصبر الجميل ضغائنا * تمادى بها وغد يسب ويثلب ويعفو عن الأسرى وكان وعيدهم * بما في نواياهم من الثأر يلهب ويطلب رأي الآخرين ورأيه * متى بدت الآراء أعلى وأصوب ويوصي بإسعاف الفقير وإن يكن * عدوا لدودا في الوقيعة يدأب إذا جاءه الملهوف فهو له أخ * وإن جاءه المحروم فهو له أب وإن عاد ذو إثم عن الإثم نادما * يغض عن الماضي ولا يتعتب ويحنو على الشيخ الذي جف عزمه * ويحبو مع الطفل البريء ويلعب